الشيخ الطوسي

218

الخلاف

بالعمد . وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي ( 1 ) . وقال مالك : القتل ضربان : عمد محض ، وخطأ محض ، وما سميناه بشبيه العمد جعله عمدا ، وأوجب فيه القود ( 2 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) . وأيضا : ما رواه عبد الله بن عمر ، أن النبي عليه السلام قال : إلا في قتل العمد الخطأ بالسوط والعصا مائة من الإبل مغلظة ، منها أربعون خلفة في بطونها أولادها ( 4 ) . وروى عبد الله بن عمر ، أن النبي عليه السلام خط يوم الفتح بمكة - وذكر الحديث - إلى أن قال : ألا إن دية الخطأ شبيه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل ، منها أربعون خلفة في بطونها أولادها ( 5 ) وهذا نص ، لأن النبي صلى الله عليه وآله سماه عمد الخطأ ، وخطأ العمد ، وأوجب فيه الدية . ومالك يسميه عمدا ( 6 ) ، ويوجب فيه القود . وهذا خلاف النص ، وعليه

--> ( 1 ) الأم 6 : 112 ، والوجيز 2 : 140 ، والسراج الوهاج : 477 ، وكفاية الأخيار 2 : 95 ، والمجموع 19 : 5 ، والمبسوط 26 : 59 ، والنتف في الفتاوى 2 : 658 ، والمغني لابن قدامة 9 : 321 ، والشرح الكبير 9 : 320 - 321 ، وبداية المجتهد 2 : 390 . ( 2 ) المدونة الكبرى 6 : 306 ، وبداية المجتهد 2 : 390 ، وأسهل المدارك 3 : 128 ، والمغني لابن قدامة 9 : 321 ، والشرح الكبير 9 : 321 ، والنتف 2 : 665 ، وحلية العلماء 7 : 538 . ( 3 ) الكافي 7 : 278 و 280 حديث 1 - 9 ، والتهذيب 10 : 155 و 157 حديث 622 - 628 . ( 4 ) سنن الدارقطني 3 : 103 - 104 حديث 76 و 78 ، وسنن ابن ماجة 2 : 877 حديث 2627 ، وسنن النسائي 8 : 42 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 11 ، وتلخيص الحبير 4 : 22 ذيل الحديث 1696 ، والمحلى 10 : 381 ، ونصب الراية 4 : 356 . ( 5 ) سنن أبي داود 4 : 185 ، وسنن الدارقطني 3 : 104 حديث 78 ، وسنن النسائي 8 : 40 و 41 ، وسنن ابن ماجة 2 : 878 حديث 2628 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 11 ، ونصب الراية 4 : 356 ، والسنن الكبرى 8 : 68 ، وتلخيص الحبير 4 : 22 ذيل الحديث 1696 ، والمحلى 10 : 381 . ( 6 ) انظر المحلى 10 : 380 .